نعم الله علينا

 


نعم الله علينا

إن الله سبحانه وتعالى أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى. قال تعالى:” وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها “18 سورة النّحل.

ومن هذه النّعم ظاهرة وأخرى باطنة.

فمن النّعم الظاهرة علينا نعمة البصر والسّمع واللمس وغيره
من الحواس وأجلّها نعمة العقل الذي به نفكر وندبر.

قال تعالى:( قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصاروالأفئدة قليلا ما تشكرون)”23″ سورة الملك .


 فما أعظم نعم الله علينا, فكيف يحيا الانسان بلا سمع أو بصر أو عقل ؟

أما النّعم الباطنة فأعظمها نعمة الإيمان بالله وعلينا أن نحمد الله على هذه النعمة التي بها عرفنا الله ولم نضلّ في سبل الضلال.

ومن الأدلة على أهمية هذه النعمة الباطنة ما أخرجه الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود بالسند الصحيح أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال :( إنّ الله عزّ وجلّ يُعطي الدنيا من يحبّ ومن لا يحبّ ولا يعطي الدّين الا لمن يحبّ .)

أما الإمام أبو حامد محمد بن محمد الغزالي فقد ذكر في بيان حقيقة النعمة
 في كتابه إحياء علوم الدين.

أنّ من نعم الله
  على الإنسان هناك نعم بدنية وهي:الصّحة والقوة والجّمال وطول العمر.

وهناك نعم خارجة عن البدن وهي :المال والأهل والجاه وكرم العشيرة .

وهناك نعم نفسية داخلية وهي :هداية الله ورشده وتسديده وتأييده.

وقد سُئل بعض الحكماء عن النّعم ,فقال:الغنى فإني رأيت الفقير لا عيش له (صَعُب عيشه) ,قيل:زدنا! قال:الأمن ,فإني رأيت الخائف لا عيش له . قيل : زدنا ! قال : العافية , فإني رأيت المريض لا عيش له . قيل زدنا ! قال : الشباب , فإني رأيت الهرم لا عيش له .


  وقد قال صلى الله عليه وسلم في ذلك المعنى : ( من أصبح معافى في بدنه , آمنا في سربه , عنده قوت يومه , فكأنّما حيزت له الدنيا بحذافيرها ).

ما واجبنا نحو نعم الله علينا ؟؟

من واجبنا نحو نعم الله علينا ما يلي : الاعتراف بهذه النّعم والتحدّث بها , وأن نصرف تلك النّعم في مرضاة الله سبحانه وتعالى.

اللهم أتمّ نعمك علينا ظاهرة وباطنة . واللهم نسألك شكر
  نعمتك وحسن عبادتك.


  
                       
  إعداد:المعلمة نجوى عويضة

المرجع: إحياء علوم الدين ,الإمام أبو حامد الغزالي , الجزء الرابع .

 
 
 

0 تعقيبات

تستطيع أن تكون أول من يرسل تعقيب.

 
 

أرسل ردك

 




 
 
*